فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 7699

وبلغ الخبر إلى الراضي، فأصعد من الماء إلى البرّ، وسار إلى الموصل، وكتب إلى بجكم بذلك، فعاد عن نصيبين، فلمّا بلغ «1» خبر عوده إلى ناصر الدولة سار من آمد إلى نصيبين، فاستولى عليها وعلى ديار ربيعة، فقلق بجكم لذلك، وتسلّل أصحابه إلى بغداذ، فاحتاج أن يحفظ أصحابه، وقال: قد حصل الخليفة وأمير الأمراء على قصبة «2» الموصل حسب.

وأنفذ ابن حمدان قبل أن يتّصل به خبر ابن رائق، يطلب الصلح ويعجّل خمسمائة ألف درهم، ففرح بجكم بذلك، وأنهاه إلى الراضي، فأجاب إليه، واستقرّ الصلح بينهم، وانحدر الراضي وبجكم إلى بغداذ. وكان قد راسلهم ابن رائق مع أبي جعفر محمّد بن يحيى بن شيرزاد يلتمس الصلح، فسار إليهم إلى الموصل وأدّى الرسالة إلى بجكم، فأكرمه بجكم وأنزله معه، وأحسن إليه، وقدّمه إلى الراضي فأبلغه الرسالة أيضا «3» ، فأجابه الراضي وبجكم إلى ما طلب وأرسل في جواب رسالته قاضي القضاة أبا الحسين عمر بن محمّد، وقلّده [1] طريق الفرات وديار مضر: حرّان والرّها وما جاورها «4» وجند قنّسرين والعواصم، فأجاب ابن رائق أيضا إلى هذه القاعدة، وسار عن بغداذ إلى ولايته، ودخل الراضي وبجكم بغداذ تاسع ربيع الآخر.

في هذه السنة مات الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات بالرّملة، وقد ذكرنا سبب مسيره إلى الشام، فكانت وزارته سنة وثمانية أشهر وخمسة

[1] وقلد.

(1) . وصل. U

(2) . قضية. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت