فهرس الكتاب

الصفحة 5101 من 7699

وكاد يفلت، فثار به رجل فضربه بخنجر فقتله، وقطّعه الناس وأحرقوه، وقتل ممّن اتّهم بمصاحبته جماعة وأحرقوا، وثارت الفتنة، وكان الظاهر من القتلى أكثر من عشرين رجلا غير من [1] اختفى منهم.

وألحّ الناس، ذلك اليوم، على المغاربة والمصريّين بالنهب والسلب، وعلى غيرهم في طريق منى إلى البلد. فلمّا كان الغد ماج الناس واضطربوا، وأخذوا أربعة من أصحاب ذلك الرجل، فقالوا: نحن مائة رجل، فضربت أعناق هؤلاء الأربعة، وتقشّر بعض وجه الحجر من الضربات، فأخذ ذلك الفتات وعجن بلكّ وأعيد إلى موضعه.

في هذه السنة أوغل يمين الدولة محمود بن سبكتكين في بلاد الهند، فغنم وقتل، حتّى وصل إلى قلعة على رأس جبل منيع، ليس له مصعد إلّا من موضع واحد، وهي كبيرة تسع خلقا، وبها خمسمائة فيل، وفي رأس الجبل من الغلّات، والمياه، وجميع ما يحتاج الناس إليه، فحصرهم يمين الدولة، وأدام الحصار، وضيّق عليهم، واستمرّ القتال، فقتل منهم كثير.

فلمّا رأوا ما حلّ بهم أذعنوا له، وطلبوا الأمان، فأمّنهم وأقرّ ملكهم «2» فيها على خراج يأخذه منه، وأهدى له هدايا كثيرة، منها طائر على هيئة القمريّ

[1] ما.

(1) ؟ طفد. P .C

(2) . ملكها. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت