أمرهم، لما رأوا من تدبيره، وحسن سياسته، وقيامه بأمورهم، فلمّا تبيّن ذلك لدرهم لم ينازعه في الأمر، وسلّمه إليه، واعتزل عنه، فاستبدّ يعقوب بالأمر، وضبط البلاد، وقويت شوكته وقصدته العساكر من كلّ ناحية، وكان من أمره ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.
في هذه السنة ولي عبيد «1» اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم بغداذ ومعاون السواد.
وفيها قدم محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر من خراسان في ربيع الأوّل فولي الحربة «2» ، والشّرطة، وخلافة المتوكّل ببغداذ، وأعمال السواد وأقام بها.
وفيها عزل أبو الوليد محمّد بن أحمد بن أبي دؤاد [1] عن المظالم، وولّاها محمّد بن يعقوب المعروف بابن الربيع «3» .
وفيها أمر المتوكّل بإنزال جثّة أحمد بن نصر الخزاعيّ، ودفعه إلى أوليائه، فحمل إلى بغداذ، وضمّ رأسه إلى بدنه، وغسل، وكفن، ودفن، واجتمع عليه من العامّة ما لا يحصى يتمسّحون به، وكان المتوكّل لمّا ولي نهى عن الجدال في القرآن وغيره، وكتب إلى الآفاق بذلك.
وغزا الصائفة في هذه السنة عليّ بن يحيى الأرمنيُّ، وحجّ بالناس فيها عليُّ بن عيسى بن جعفر بن المنصور وكان والي مكّة. 2
[1] داود.
(1) . عبد. Bte .P .C
(2) . الحزبة. P .Cte .A ، الجزية. B
(3) . الوقع. A ،sitcnupenis .P .C