فهرس الكتاب

الصفحة 4473 من 7699

فقتلوا منهم خلقا كثيرا، وأسروا بعد القتل بضعة عشر ألف [1] نفس، وجمعوا من بقي بالجامع، وقالوا: اشتروا أنفسكم وإلّا قتلناكم، وسعى لهم إنسان نصرانيّ، فقرّر عن «1» كلّ رجل عشرين درهما، فلم يقبل منهم إلّا عقلاؤهم «2» ، فلمّا رأى الروسيّة أنّه «3» لا يحصل منهم شيء قتلوهم عن آخرهم، ولم ينج منهم إلّا الشريد، وغنموا أموال أهلها واستعبدوا السبي «4» ، واختاروا من النساء من استحسنوها.

لمّا فعل الروس بأهل بردعة ما ذكرناه استعظمه المسلمون، وتنادوا «5» بالنفير، وجمع المرزبان بن محمّد الناس واستنفرهم فبلغ عدّة من معه ثلاثين ألفا، وسار بهم، فلم يقاوم الروسيّة، وكان يغاديهم القتال ويراوحهم، فلا يعود إلّا مفلولا، فبقوا كذلك أيّاما كثيرة، وكان الروسيّة قد توجّهوا نحو مراغة، فأكثروا من أكل الفواكه، فأصابهم الوباء، وكثرت الأمراض والموت فيهم.

ولمّا طال الأمر على المرزبان أعمل الحيلة، فرأى أن يكمن كمينا، ثم يلقاهم في عسكره، ويتطارد لهم، فإذا خرج الكمين عاد عليهم، فتقدّم إلى أصحابه بذلك، ورتّب الكمين ثم لقيهم، واقتتلوا، فتطارد لهم المرزبان

[1] آلاف.

(1) . فقدر على U

(2) . رؤساؤهم. B

(3) . أنهم. B .U

(4) . البنين. U

(5) . وساروا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت