فهرس الكتاب

الصفحة 5032 من 7699

في هذه السنة قتل خوارزم شاه أبو العبّاس مأمون بن مأمون* وملك يمين الدولة خوارزم «1» .

وسبب ذلك أنّ أبا العبّاس كان قد ملك خوارزم والجرجانيّة، كما ذكرناه، وخطب إلى يمين الدولة، فزوّجه أخته. ثم إنّ يمين الدولة أرسل إليه يطلب أن يخطب له على منابر بلاده، فأجابه إلى ذلك، وأحضر أمراء دولته واستشارهم في ذلك، فأظهروا الامتناع، ونهوه عنه [1] ، وتهدّدوه بالقتل إن فعله. فعاد الرسول وحكى ليمين الدولة ما شاهده.

ثمّ إنّ الأمراء خافوه حيث ردّوا أمره، فقتلوه غيلة، ولم يعلم قاتله، وأجلسوا مكانه أحد أولاده، وعلموا أنّ يمين الدولة يسوءه ذلك، وربّما طالبهم بثأره، فتعاهدوا على مقاتلته ومقارعته.

واتّصل الخبر بيمين الدولة، فجمع العساكر وسار نحوهم، فلمّا قاربهم

[1] منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت