فهرس الكتاب

الصفحة 5637 من 7699

وبها قسيم الدولة آقسنقر، فرأى قسيم الدولة اختلاف أولاد صاحبه ملك شاه، وصغرهم، فعلم أنّه لا يطيق دفع تتش، فصالحه، وصار معه، وأرسل إلى باغي سيان «1» ، صاحب أنطاكية، وإلى بوزان، صاحب الرّها وحرّان، يشير عليهما بطاعة تاج الدولة تتش حتّى يروا ما يكون من أولاد ملك شاه، ففعلوا، وصاروا معه، وخطبوا له في بلادهم، وقصدوا الرحبة، فحصروها، وملكوها في المحرّم من هذه السنة، وخطب لنفسه بالسلطنة.

ثم ساروا إلى نصيبين، فحصروها، فسبّ أهلها تاج الدولة، ففتحها عنوة وقهرا، وقتل من أهلها خلقا كثيرا، ونهبت الأموال، وفعل فيها الأفعال القبيحة، ثم سلّمها إلى الأمير محمّد بن شرف الدولة العقيلي، وسار يريد الموصل، وأتاه الكافي بن فخر الدولة بن جهير، وكان في جزيرة ابن عمر، فأكرمه، واستوزره.

كان إبراهيم بن قريش بن بدران، أمير بني عقيل، قد استدعاه السلطان ملك شاه سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ليحاسبه، فلمّا حضر عنده اعتقله، وأنفذ فخر الدولة بن جهير إلى البلاد، فملك الموصل وغيرها، وبقي إبراهيم مع ملك شاه، وسار معه إلى سمرقند، وعاد إلى بغداذ، فلمّا مات ملك شاه أطلقته تركان خاتون من الاعتقال، فسار إلى الموصل.

وكان ملك شاه قد أقطع عمّته صفيّة مدينة بلد، وكانت زوجة شرف الدولة، ولها منه ابنها عليّ، وكانت قد تزوّجت بعد شرف الدولة بأخيه إبراهيم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت