في هذه السنة سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من الأهواز إلى واسط فملكها، فأرسل إليه صمصام الدولة أخاه أبا نصر يستعطفه بإطلاقه، وكان محبوسا عنده، فلم يتعطّف له، واتّسع الخرق على صمصام الدولة، وشغب عليه جنده، فاستشار أصحابه في قصد أخيه والدخول في طاعته، فنهوه عن ذلك، وقال بعضهم: الرأي أنّنا نصعد إلى عكبرا لنعلم بذلك من هو لنا ممّن هو علينا، فإن رأينا عدّتنا كثيرة قاتلناهم وأخرجنا الأموال، وإن عجزنا سرنا إلى الموصل، فهي وسائر بلاد الجبل لنا، فيقوى أمرنا، ولا بدّ أنّ الديلم والأتراك تجري «1» بينهم منافسة ومحاسدة ويحدث اختلال فنبلغ الغرض.
وقال بعضهم: الرأي أنّنا نسير إلى قرميسين تكاتب عمّك فخر الدولة وتستنجده، وتسير على طريق خراسان «2» وأصبهان إلى فارس، فتتغلّب عليها، على خزائن شرف الدولة وذخائره، فما هناك ممانع ولا مدافع، فإذا فعلنا ذلك لا يقدر شرف الدولة على المقام بالعراق، فيعود حينئذ فيقع [1] الصلح.
[1] يقع.
(1) . ما يجري. A