فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 7699

ففعلت فأحضرت عند الحجّاج فأخبرته، فقال: صدقتني. وقال للشاميّين:

خذوا صاحبكم لا قود له ولا عقل فإنّه قتيل اللَّه إلى النار. ثمّ نادى مناد:

لا ينزلنّ أحد على أحد.

وكان الحجّاج قد أنزل أهل الشام على أهل الكوفة، فخرج أهل الشام فعسكروا، وبعث روّادا يرتادون له منزلا، وأقبل حتى نزل موضع واسط، فإذا راهب قد أقبل على حمار له، فلمّا كان بموضع واسط بال الحمار فنزل الراهب فاحتفر ذلك البول واحتمله ورماه في دجلة والحجّاج يراه. فقال:

عليّ به. فأتي به. فقال: ما حملك على ما صنعته؟ قال: نجد في الكتب أنّه يبنى في هذا الموضع مسجد يعبد اللَّه فيه ما دام في الأرض أحد يوحّده.

فاختطّ الحجّاج مدينة واسط وبنى المسجد في ذلك الموضع.

في هذه السنة عزل عبد الملك أبان بن عثمان من المدينة، في قول بعضهم، واستعمل عليها هشام بن إسماعيل. وكان العمّال هذه السنة سوى المدينة الذين تقدّم ذكرهم في السنة قبلها.

قيل: وكان الحجّاج قد سيّر نساءه وأهله إلى الشام خوفا من عبد الرحمن ابن الأشعث وفيهنّ أخته زينب التي ذكرها النّمير في شعره، فلمّا هزم ابن الأشعث أرسل البشير إلى عبد الملك بذلك وكتب كتابا إلى أخته زينب، فأخذت الكتاب وهي راكبة فنفرت البغلة من قعقعة الكتاب فسقطت زينب فماتت.

وفي هذه السنة توفّي واثلة بن الأسقع، وهو ابن خمس ومائة سنة، وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت