فهرس الكتاب

الصفحة 7142 من 7699

في هذه السنة وصل جلال الدين خوارزم شاه إلى بلاد خلاط، وتعدّى خلاط إلى صحراء موش، وجبل جور، ونهب الجميع، وسبى الحريم، واسترقّ الأولاد، وقتل الرجال، وخرّب القرى، وعاد إلى بلاده.

ولمّا وصل الخبر إلى البلاد الجزريّة: حرّان وسروج وغيرهما، أنّه قد جاز خلاط إلى جور، وأنّه قد قرب منهم، خاف أهل البلاد أن يجيء إليهم، لأنّ الزمان كان شتاء، وظنّوا أنّه يقصد الجزيرة ليشتّي بها، لأنّ البرد بها ليس بالشديد، وعزموا على الانتقال من بلادهم إلى الشام، ووصل بعض أهل سروج إلى منبج من أرض الشام، فأتاهم الخبر أنّه قد نهب البلاد وعاد، فأقاموا، وكان سبب عوده أنّ الثلج سقط ببلاد خلاط كثيرا، لم يعهد مثله، فأسرع العود.

في هذه السنة رخصت الأسعار بديار الجزيرة جميعها، وجاءت الغلّات التي لهم من الحنطة والشعير جيّدا، إلّا أنّ الرخص لم يبلغ الأوّل الّذي كان قبل الغلاء، إنّما صارت الحنطة كلّ خمسة [1] مكاكيك بدينار، والشعير كلّ سبعة عشر مكوكا بالموصليّ بدينار.

[1] خمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت