لمّا انهزم عليُّ بن أبان جريحا، كما ذكرناه، وعاد إلى الأهواز لم يقم بها، ومضى إلى عسكر صاحبه يداوي جراحة، واستخلف على عسكره بالأهواز، فلمّا برأ جرحه عاد إلى الأهواز، ووجّه أخاه الخليل بن أبان في جيش كثيف إلى أحمد بن ليثويه، وكان أحمد بعسكر مكرم، فكمّن لهم أحمد، وخرج إلى قتالهم، فالتقى الجمعان، واقتتلوا أشدّ قتال، وخرج الكمين على الزنج فانهزموا، وتفرّقوا، وقتلوا، ووصل المنهزمون إلى عليّ بن أبان، فوجّه مسلحة إلى المسرقان «1» * فوجّه إليهم أحمد ثلاثين فارسا «2» من أصحابه، من أعيانهم، فقتلهم الزنج جميعهم
وفيها أقبل يعقوب بن الليث من فارس، فلمّا بلغ النُّوبندجان انصرف أحمد بن الليث عن تستر، فلمّا بلغ يعقوب جنديسابور ونزلها، ارتحل عن تلك الناحية كلّ من بها من عسكر الخليفة، ووجّه إلى الأهواز رجلا من
(1) . المشرفان. A
(2) . رجلا. B