فهرس الكتاب

الصفحة 2518 من 7699

في هذه السنة غزا عبد اللَّه بن عقبة الفهريّ في البحر، وغزا معاوية ابن هشام أرض الروم ففتح حصنا يقال له طيبة، فأصيب معه قوم من أهل أنطاكية. وفيها قتل عمر بن يزيد الأسيّديّ، قتله مالك بن المنذر بن الجارود، وسبب قتله أنّه أبلى في قتال يزيد بن المهلّب، فقال يزيد بن عبد الملك: هذا رجل العراق. فغاظ ذلك خالد بن عبد اللَّه وأمر مالك بن المنذر، وهو على شرط البصرة، أن يعظّمه ولا يعصي له أمرا، وأقبل يطلب [1] له عثرة يقتله بها، فذكر مالك بن المنذر عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر فافترى عليه، فقال عمر بن يزيد: لا تفتر على مثل عبد الأعلى. فأغلظ له مالك وضربه بالسياط حتّى قتله.

(الأسيّديّ بضمّ الهمزة، وتشديد الياء تحتها نقطتان) .

وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك الترك من ناحية أذربيجان فغنم وسبى وعاد سالما.

وحجّ بالناس هذه السنة إبراهيم بن هشام، فخطب الناس فقال: اسألوني فإنّكم لا تسألون أحدا أعلم منّي. فسأله رجل من أهل العراق عن الأضحية

أواجبة هي، فما دري ما يقول، فنزل، وكان هو العامل على المدينة ومكّة والطائف، وكان على البصرة والكوفة خالد بن عبد اللَّه القسريّ، وكان قد استخلف على الصلاة بالبصرة أبان بن صبارة اليثربيّ، وعلى الشّرطة بها بلال

[1] فيطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت