فهرس الكتاب

الصفحة 2517 من 7699

دعا إلى بني العبّاس وذكر سيرة بني أميّة وظلمهم، وأطعم الناس الطعام، وقدم عليه غالب وتناظرا في تفضيل آل عليّ وآل العباس، وافترقا، وأقام زياد بمرو شتوة و [كان] يختلف إليه من أهلها يحيى بن عقيل الخزاعيّ وغيره.

فأخبر به أسد، فدعاه وقال له: ما هذا الّذي بلغني عنك؟ قال: الباطل، إنّما قدمت إلى تجارة وقد فرّقت مالي على الناس، فإذا اجتمع خرجت. فقال له أسد: اخرج عن بلادي. فانصرف فعاد إلى أمره، فرفع أمره إلى أسد وخوّف من جانبه، فأحضره وقتله وقتل معه عشرة من أهل الكوفة ولم ينج منهم إلّا غلامان استصغرهما، وقيل: بل أمر بزياد أن يوسّط [1] بالسيف، فضربوه بالسيف فلم يعمل فيه، فكبّر الناس، فقال أسد: ما هذا؟ قيل:

نبا السيف عنه، ثمّ ضرب أخرى فنبا السيف عنه، ثمّ ضربه الثالثة فقطعه باثنتين، وعرض البراءة على أصحابه، فمن تبرّأ خلّى سبيله، فتبرّأ اثنان فتركا وأبى البراءة ثمانية فقتلوا.

فلمّا كان الغد أقبل أحدهما إلى أسد فقال: أسألك أن تلحقني بأصحابي، فقتله، وذلك قبل الأضحى بأربعة أيّام، ثمّ قدم بعدهم رجل من أهل الكوفة يسمّى كثيرا فنزل على أبي النجم، وكان يأتيه الذين لقوا زيادا، فكان على ذلك سنة أو سنتين، وكان أمّيّا، فقدم عليه خدّاش، واسمه عمارة غلب عليه خدّاش، فغلّب كثيرا على أمره.

وقيل في أمر الدعاة ما تقدّم.

[1] توسّط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت