وفيها سارت عساكر خراسان إلى كرمان فملكوها، وكانت للملك أبي كاليجار، فاحتمى عسكره بمدينة برد سير، وحصرهم الخراسانيّون فيها، وجرى بينهم عدّة وقائع، وأرسلوا إلى الملك أبي كاليجار يطلبون المدد، فسيّر إليهم العادل بهرام بن مافنّة في عسكر كثيف، ثم إنّ الذين ببرد سير خرجوا إلى الخراسانيّة فواقعوهم، واشتدّ القتال، وصبروا لهم، فأجلت الوقعة عن هزيمة الخراسانيّة، وتبعهم الديلم حتّى أبعدوا، ثم عادوا إلى برد سير.
ووصل العادل عقيب ذلك إلى جيرفت، وسيّر عسكره إلى الخراسانيّة، وهم بأطراف «1» البلاد، فواقعوهم، فانهزم الخراسانيّة، ودخلوا «2» المفازة عائدين إلى خراسان، وأقام العادل بكرمان إلى أن أصلح أمورها وعاد إلى فارس.
ذكر وفاة القادر باللَّه وشيء من سيرته وخلافة القائم بأمر اللَّه
في هذه السنة، في ذي الحجّة، توفّي الإمام القادر باللَّه، أمير المؤمنين، وعمره ستّ وثمانون [1] سنة وعشرة أشهر، وخلافته إحدى وأربعون [2] سنة وثلاثة
[1] وثمانين.
[2] وأربعين.
(1) . بإطلاق. P .C
(2) . ودعوا. ldoB .;P .Cte .A