فهرس الكتاب

الصفحة 5088 من 7699

أحضرته، وأحضرت القوّاد معه، وأغلقت أبواب القصر، وأرسلت إليه خادما وقالت له: قل للقوّاد إنّ هذا قتل سيدكم، واضربه بالسيف، ففعل ذلك وقتله، فلم يختلف رجلان، وباشرت الأمور بنفسها، وقامت هيبتها عند الناس، واستقامت الأمور، وعاشت بعد الحاكم أربع سنين وماتت.

في هذه السنة زاد شغب الأتراك بهمذان على صاحبهم شمس الدولة بن فخر الدولة، وكان قد تقدّم ذلك منهم غير مرة، وهو يحلم عنهم بل يعجز، فقوي طمعهم، فزادوا في التوثّب والشغب، وأرادوا إخراج القوّاد «1» القوهيّة من عنده، فلم يجبهم إلى ذلك، فعزموا على الإيقاع بهم بغير أمره، فاعتزل الأكراد مع وزيره تاج الملك أبي نصر بن بهرام إلى قلعة برجين، فسار الأتراك إليهم فحصروهم «2» ، ولم يلتفتوا إلى شمس الدولة، فكتب الوزير إلى أبي جعفر بن كاكويه، صاحب أصبهان، يستنجده، وعيّن له ليلة يكون قدوم العساكر إليه فيها بغتة، ليخرج هو أيضا تلك الليلة ليكبسوا الأتراك.* ففعل أبو «3» جعفر ذلك، وسيّر ألفي فارس، وضبطوا الطرق لئلّا يسبقهم الخبر، وكبسوا الأتراك سحرا على غفلة، ونزل الوزير والقوهيّة من القلعة، فوضعوا فيهم السيف، فأكثروا القتل، وأخذوا المال، ومن سلم من الأتراك نجا فقيرا.

وفعل شمس الدولة بمن عنده في همذان كذلك، وأخرجهم، فمضى ثلاثمائة منهم إلى كرمان، وخدموا أبا الفوارس بن بهاء الدولة صاحبها.

(1) . الأكراد. A

(3) . أبي. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت