وأخذ رأس أبي بلال.
ورجع عبّاد إلى البصرة فرصده بها عبيدة بن هلال ومعه ثلاثة نفر، فأقبل عبّاد يريد قصر الإمارة وهو مردف ابنا صغيرا له، فقالوا له: قف حتى نستفتيك. فوقف، فقالوا: نحن إخوة أربعة قتل أخونا فما ترى؟ قال:
استعدوا «1» الأمير. قالوا: قد استعديناه فلم يعدنا. قال: فاقتلوه قتله اللَّه! فوثبوا عليه وحكّموا به فألقى ابنه فنجا وقتل هو، فاجتمع الناس على الخوارج فقتلوا غير عبيدة.
ولما قتل ابن عبّاد كان ابن زياد بالكوفة ونائبة بالبصرة عبيد اللَّه بن أبي بكرة، فكتب إليه يأمره أن يتبع الخوارج، ففعل ذلك وجعل يأخذهم، فإذا شفّع في أحدهم ضمنه إلى أن يقدم ابن زياد، ومن لم يكفله أحد حبسه، وأتي بعروة بن أديّة فأطلقه وقال: أنا كفيلك. فلمّا قدم ابن زياد أخذ من في الحبس من الخوارج فقتلهم وطلب الكفلاء بمن كفلوا به فمن أتى بخارجيّ أطلقه وقتل الخارجيّ، ومن لم يأت بالخارجيّ قتله، ثمّ طلب عبيد اللَّه بن أبي بكرة بعروة ابن أديّة، قال: لا أقدر عليه. فقال: إذن أقتلك به، فلم يزل يبحث عنه حتى ظفر به وأحضره عند ابن زياد، فقال له ابن زياد: لأمثلنّ بك. فقال:
اختر لنفسك من القصاص ما شئت به، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه وصلبه، وقيل: إنّه قتل سنة ثمان وخمسين.
قيل: في هذه السنة استعمل يزيد سلم بن زياد على خراسان.
وسبب ذلك أنّ سلما قدم على يزيد، فقال له يزيد: يا أبا حرب «3» أولّيك
(1) . استفتوا. R
(2) . مسلم te سلام، سلم؛ tnair avcissecidocodne bircsenimoncohnI
(3) . حارث. R