فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 7699

في هذه السنة هلك أذفنش ملك جليقية وملك بعده ابنه تدويلية «1» ، وكان أشجع من أبيه وأحسن سياسة للملك وضبطا له، وكان ملك أبيه ثماني عشرة سنة. ولمّا ملك ابنه قوي أمره وعظم سلطانه وأخرج المسلمين من ثغور البلاد وملك مدينة لك وبرطقال وشلمنقة وشمورة وأيلة وشقوبية وفشتيالة، وكلّ هذه من الأندلس.

وفيها سيّر المنصور عبد الوهّاب، ابن أخيه إبراهيم الإمام، والحسن بن قحطبة في سبعين ألفا من المقاتلة إلى ملطية، فنزلوا عليها وعمروا ما كان خربه الروم منها ففرغوا من العمارة في ستّة أشهر، وكان للحسن في ذلك أثر عظيم، وأسكنها المنصور أربعة آلاف من الجند وأكثر فيها من السلاح والذخائر وبنى حصن قلوذية.

ولمّا سمع ملك الروم بمسير عبد الوهّاب والحسن إلى ملطية سار إليهم في مائة ألف مقاتل فنزل جيحان، فبلغه كثرة المسلمين فعاد عنهم. ولمّا عمرت ملطية عاد إليها من كان باقيا من أهلها.

وفيها حجّ المنصور فأحرم من الحيرة، فلمّا قضى حجّه توجّه إلى بيت المقدس وسار منه إلى الرّقّة فقتل بها منصور بن جعونة العامريّ وعاد إلى هاشميّة الكوفة.

وفيها أمر المنصور بعمارة مدينة المصّيصة على يد جبرائيل بن يحيى، وكان سورها قد تشعّث من الزلازل وأهلا قليل، فبنى السور وسمّاها المعمورة،

(1) . تدويلثه. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت