فهرس الكتاب

الصفحة 5779 من 7699

لمحمّد بالسلطنة، وبقي بعد قتل والده، واتّصل بالسلطان محمّد، وحضر معه هذه الحرب فانهزم.

في هذه السنة، منتصف رجب، قبض على الوزير سديد الملك أبي المعالي، وزير الخليفة، وحبس في دار بدار الخلافة، وكان أهله قد وردوا عليه من أصبهان، فنقلوا إليه، وكان محبسه جميلا.

وسبب عزله جهله بقواعد ديوان الخلافة، فإنّه قضى [1] عمره في أعمال السلاطين، وليس لهم هذه القواعد، ولمّا قبض عاد أمين الدولة بن الموصلايا إلى النظر في الديوان.

ومن عجيب ما جرى من الكلام الّذي وقع بعد أيّام أنّ سديد الملك كان يسكن في دار عميد الدولة بن جهير، وجلس فيها مجلسا عامّا يحضره الناس لوعظ المؤيّد عيسى الغزنويّ، فأنشدوا أبياتا ارتجلها:

سديد الملك سدت، وخضت بحرا ... عميق اللّجّ، فاحفظ فيه روحك

وأحي معالم الخيرات، واجعل ... لسان الصّدق في الدّنيا فتوحك

وفي الماضين معتبر، فأسرج ... مروحك في السلامة، أو جموحك

ثم قال سديد الملك: من شرب من مرقة السلطان احترقت شفتاه، ولو

[1] قضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت