فهرس الكتاب

الصفحة 2739 من 7699

فقلت من التعجّب ليت شعري ...

أأيقاظ أميّة أم نيام

فكتب إليه مروان: إنّ الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، فاحسم الثؤلول قبلك. فقال نصر: أمّا صاحبكم فقد أعلمكم أنّه لا نصر عنده. فكتب إلى يزيد [بن عمر] بن هبيرة يستمدّه، وكتب له بأبيات، شعر:

أبلغ يزيد وخير القول أصدقه [1] ... وقد تيقّنت أن لا خير في الكذب

أنّ خراسان أرض قد رأيت بها ... بيضا لو افرخ قد حدّثت بالعجب

فراخ عامين إلّا أنّها كبرت ... لمّا يطرن وقد سربلن بالزّغب

ألا تدارك بخيل اللَّه معلمة ... الهبن نيران حرب أيّما لهب

فقال يزيد: لا تكثر فليس له عندي رجل.

فلمّا قرأ مروان كتاب نصر تصادف وصول كتابه وصول رسول لأبي مسلم إلى إبراهيم، وقد عاد من عند إبراهيم ومعه جواب أبي مسلم يلعنه إبراهيم ويسبّه حيث لم ينتهز الفرصة من نصر والكرمانيّ إذ أمكناه، ويأمره أن لا يدع بخراسان متكلّما بالعربيّة إلّا قتله. فلمّا قرأ الكتاب كتب إلى عامله بالبلقاء ليسير إلى الحميمة وليأخذ إبراهيم بن محمّد فيشدّه وثاقا ويبعث به إليه، ففعل ذلك، فأخذه مروان وحبسه.

وفي هذه السنة تعاقدت عامّة قبائل العرب بخراسان على قتال أبي مسلم، وفيها تحوّل أبو مسلم من معسكره بسفيذنج إلى الماخوان.

[1] أبلغ يزيد خير القول لو أصدقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت