وفي هذه السنة عزل الوزير أبو عليّ محمّد «1» بن مقلة من وزارة الخليفة.
وكان سبب عزله أنّ المقتدر كان يتّهمه بالميل إلى مؤنس المظفّر، وكان المقتدر مستوحشا من مؤنس، ويظهر له الجميل، فاتّفق أنّ مؤنسا خرج إلى أوانا، وعكبرا، فركب ابن مقلة إلى دار المقتدر آخر جمادى الأولى، فقبض عليه.
وكان بين محمّد بن ياقوت وبين ابن مقلة عداوة، فأنفذ إلى داره، بعد أن قبض عليه، وأحرقها ليلا.
وأراد المقتدر أن يستوزر الحسين بن القاسم بن عبد «2» اللَّه، وكان مؤنس قد عاد فأنفذ إلى المقتدر مع عليّ بن عيسى يسأل أن يعاد ابن مقلة، فلم يجب «3» المقتدر إلى ذلك، وأراد قتل ابن مقلة، فردّه عن ذلك، فسأل مؤنس أن لا يستوزر الحسين، فتركه، واستوزر سليمان بن الحسن منتصف جمادى الأولى، وأمر المقتدر باللَّه عليّ بن عيسى بالاطّلاع على الدواوين، وأن لا ينفرد سليمان عنه بشيء، وصودر أبو عليّ بن مقلة بمائتي ألف دينار، وكانت مدّة وزارته سنتين وأربعة أشهر وثلاثة أيّام.
(1) . بن علي. dda .loreBte .P .C
(2) . عبيد. loreBte .B