عليّ، وكان يقول: إنّ الأنبياء لم يختلفوا في شيء من الشرائع، وكان يقول بتحريم ماء الفرات وكلّ نهر أو عين أو بئر وقعت فيه نجاسة، وكان يخرج إلى المقبرة [1] فيتكلّم فيرى أمثال الجراد على القبور «1» .
وجاء المغيرة إلى محمّد الباقر فقال له: أقرر أنّك تعلم الغيب حتّى أجبي لك العراق. فنهره وطرده. وجاء إلى ابنه جعفر بن محمّد الصادق فقال له مثل ذلك، فقال: أعوذ باللَّه! وكان الشّعبيّ يقول للمغيرة: ما فعل الإمام؟ فيقول:
أتتهزّأ به؟ فيقول: لا إنّما أتهزّأ بك.
وأمّا بيان فإنّه يقول بإلهيّة عليّ وإنّ الحسن والحسين إلهان، ومحمّد بن الحنفيّة بعدهم، ثمّ بعده ابنه أبو هاشم بن محمّد بنوع من التناسخ، وكان يقول: إنّ اللَّه تعالى يفنى جميعه إلّا وجهه، ويحتجّ بقوله: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ «2» . تعالى اللَّه عمّا يقول الظالمون والجاحدون علوّا كبيرا. وادّعى النّبوّة، وزعم أنّه المراد بقوله تعالى: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ «3» .
وفي هذه السنة خرج بهلول «4» بن بشر الملقّب كثارة، وهو من الموصل من شيبان.
فقيل: وكان سبب خروجه أنّه خرج يريد الحجّ، فأمر غلامه يبتاع له
[1] المغيرة.