فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 7699

لما بويع عبد الملك بالشام بعث إلى المدينة عروة بن أنيف في ستّة آلاف من أهل الشام وأمره أن لا يدخل المدينة وأن يعسكر بالعرصة، وكان عامل عبد اللَّه بن الزبير على المدينة الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحيّ، فهرب الحارث، وكان ابن أنيف يدخل ويصلّي بالناس الجمعة ثمّ يعود إلى معسكره، فأقام شهرا ولم يبعث إليهم ابن الزبير أحدا.

وكتب إليه عبد الملك بالعود إليه، فعاد هو ومن معه، وكان يصلّي بالناس بعده عبد الرحمن بن سعد القرظيّ، ثمّ عاد الحارث إلى المدينة، وبعث ابن الزبير سليمان بن خالد الزّرقيّ الأنصاريّ، وكان رجلا صالحا عاملا على خيبر وفدك، فنزل في عمله، فبعث عبد الملك عبد الواحد بن الحارث بن الحكم، وقيل: اسمه عبد الملك، وهو أصحّ، في أربعة آلاف، فسار حتى نزل وادي القرى وسيّر سريّة عليها أبو القمقام في خمسمائة إلى سليمان، فوجدوه قد هرب، فطلبوه فأدركوه فقتلوه ومن معه. فاغتمّ عبد الملك بن مروان لقتله وقال: قتلوا رجلا مسلما صالحا بغير ذنب.

وعزل ابن الزّبير الحارث واستعمل مكانه جابر بن الأسود بن عوف الزّهريّ، فوجّه جابر أبا بكر بن أبي قيس في ستّمائة فارس وأربعين فارسا إلى خيبر، فوجدوا أبا القمقام ومن معه مقيمين بفدك يعسفون الناس فقاتلوهم، فانهزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت