فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 7699

أصحاب أبي القمقام وأسر منهم ثلاثون رجلا فقتلوا صبرا. وقيل: بل قتل الخمسمائة أو أكثرهم.

ووجّه عبد الملك طارق بن عمرو مولى عثمان وأمره أن ينزل بين أيلة ووادي القرى ويمنع عمّال ابن الزّبير من الانتشار ويسدّ خللا إن ظهر له.

فوجّه طارق إلى أبي بكر خيلا، فاقتتلوا، فأصيب أبو بكر في المعركة وأصيب من أصحابه أكثر من مائتي رجل.

وكان ابن الزبير قد كتب إلى القباع أيّام كان عامله على البصرة يأمره أن يرسل إليه ألفي فارس ليعينوا عامله على المدينة، فوجّه إليه ألفي رجل، فلمّا قتل أبو بكر أمر ابن الزّبير جابر بن الأسود أن يسيّر جيش البصرة إلى قتال طارق، فسار البصريون عن المدينة، وبلغ طارقا الخبر فسار نحوه، فالتقيا، فقتل مقدّم البصريّين وقتل أصحابه قتلا ذريعا، وطلب طارق مدبرهم وأجهز على جريحهم ولم يستبق أسيرهم.

ورجع طارق إلى وادي القرى، وكان عامل ابن الزبير بالمدينة جابر بن الأسود، وعزل ابن الزبير جابرا واستعمل طلحة بن عبيد اللَّه بن عوف، الّذي يعرف بطلحة النّدى، سنة سبعين، فلم يزل على المدينة حتى أخرجه طارق.

فلمّا قتل عبد الملك مصعبا وأتى الكوفة وجّه منها الحجّاج بن يوسف الثقفيّ في ألفين، وقيل: في ثلاثة آلاف، من أهل الشام لقتال عبد اللَّه بن الزبير. وكان السبب في تسييره دون غيره أنّه قال لعبد الملك: قد رأيت في المنام أنّي أخذت عبد اللَّه بن الزّبير فسلخته، فابعثني إليه وولّني قتاله. فبعثه وكتب معه أمانا لابن الزبير ومن معه إن أطاعوا، فسار في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين، ولم يعرض للمدينة، ونزل الطائف، وكان يبعث الخيل إلى عرفة ويبعث ابن الزّبير أيضا فيقتتلون بعرفة فتنهزم خيل ابن الزبير في كلّ ذلك وتعود خيل الحجّاج بالظفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت