فهرس الكتاب

الصفحة 6551 من 7699

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، سار جمع كثير من الفرنج بالشام إلى مدينة حماة، وكثر جمعهم من الفرسان والرجّالة طمعا في النهب والغارة، فشنّوا الغارة، ونهبوا، وخرّبوا القرى، وأحرقوا، وأسروا، وقتلوا، فلمّا سمع العسكر المقيم بحماة ساروا إليهم، وهم قليل، متوكّلين على اللَّه تعالى، فالتقوا واقتتلوا، وصدق المسلمون القتال، فنصرهم اللَّه تعالى، وانهزم الفرنج، وكثر القتل والأسر فيهم، واستردّوا منهم ما غنموه من السواد.

وكان صلاح الدين قد عاد من مصر إلى الشام في شوّال من السنة المتقدّمة، وهو نازل بظاهر حمص، فحملت الرءوس والأسرى والأسلاب إليه، فأمر بقتل الأسرى فقتلوا.

في هذه السنة عصى شمس الدين محمّد بن عبد الملك المقدّم على صلاح الدين ببعلبكّ، وكانت له قد سلّمها إليه صلاح الدين لمّا فتحها جزاء له حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت