فهرس الكتاب

الصفحة 6764 من 7699

الشماتة بموت صلاح الدين، فلم يمهله اللَّه تعالى، ولمّا بلغه موت صلاح الدين فرح فرحا كثيرا، وعمل تختا جلس عليه، ولقّب نفسه بالسلطان المعظّم صلاح الدين، وكان لقبه سيف الدين، فغيّره، وسمّى نفسه عبد العزيز، وظهر منه اختلال وتخليط، وتجهّز ليقصد ميّافارقين يحصرها، فأدركته منيته.

وكان سبب قتله أنّ هزارديناري، وهو أيضا من مماليك شاه أرمن ظهير الدين، كان قد قوي وكثر جمعه، وتزوّج ابنة بكتمر، فطمع في الملك، فوضع عليه من قتله، فلمّا قتل ملك بعده هزارديناري بلاد خلاط وأعمالها.

وكان بكتمر ديّنا، خيّرا، صالحا، كثير الخير، والصلاح، والصدقة، محبّا لأهل الدين والصوفيّة، كثير الإحسان إليهم، قريبا منهم ومن سائر رعيّته، محبوبا إليهم، عادلا فيهم، وكان «1» جوادا شجاعا عادلا في رعيّته حسن السيرة فيهم.

في هذه السنة شتا شهاب الدين ملك غزنة في برشاوور، وجهّز مملوكه أيبك في عساكر كثيرة، فأدخله بلاد الهند يغنم ويسبي، ويفتح من البلاد ما يمكنه، فدخلها، وعاد فخرج [1] هو وعساكره سالما «2» ، قد ملئوا أيديهم من الغنائم.

[1] خرج.

(2) . سالمين. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت