فهرس الكتاب

الصفحة 4301 من 7699

لمّا اجتمعت العساكر على مؤنس بالموصل قالوا له: اذهب بنا إلى الخليفة، فإن أنصفنا، وأجرى أرزاقنا «1» ، وإلّا قاتلناه، فانحدر مؤنس من الموصل في شوّال، وبلغ خبره جند بغداذ، فشغبوا وطلبوا أرزاقهم، ففرّق المقتدر فيهم أموالا كثيرة، إلّا أنّه لم يسعهم «2» ، وأنفذ أبا العلاء سعيد بن حمدان وصافيا البصريّ «3» في خيل عظيمة إلى سرّ من رأى «4» ، وأنفذ أبا بكر محمّد بن ياقوت في ألفي فارس، ومعه الغلمان الحجريّة، إلى المعشوق.

فلمّا وصل مؤنس إلى تكريت أنفذ طلائعه، فلمّا قربوا من المعشوق جعل العسكر الذين مع ابن ياقوت يتسلّلون ويهربون إلى بغداذ، فلمّا رأى ذلك رجع إلى عكبرا، وسار مؤنس، فتأخّر ابن ياقوت وعسكره «5» ، وعادوا «6» إلى بغداذ، فنزل مؤنس بباب الشّمّاسيّة ونزل ابن ياقوت وغيره مقابلهم، واجتهد المقتدر بابن خاله هارون بن غريب ليخرج، فلم يفعل، وقال: أخاف من عسكري، فإنّ بعضهم أصحاب مؤنس، وبعضهم قد انهزم أمس «7» من مرداويج، فأخاف أن يسلّموني وينهزموا عنّي، فأنفذ إليه «8» الوزير، فلم يزل به حتّى أخرجه، وأشاروا على المقتدر بإخراج المال منه ومن والدته ليرضى الجند، ومتى سمع أصحاب مؤنس بتفريق الأموال تفرّقوا عنه واضطرّ إلى الهرب، فقال: لم يبق لي ولا لوالدتي «9» جهة شيء.

وأراد المقتدر أن ينحدر إلى واسط، ويكاتب العساكر من جهة البصرة،

(2) .. يشبعهم. A .U ;.loreBte .P .C .B

(3) . المصري. U

(4) . سامرا. loreB

(5) . وغيره. P .C .U

(6) . وعاد. loreBte .P .C

(8) . مع. P .C .U .ddA

(9) . بوالدتي. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت