فهرس الكتاب

الصفحة 4300 من 7699

إلى المقتدر مرّة بعد مرّة، وأنّهم يريدون أن يغسلوا [1] تلك السيّئة، ولمّا أجابهم قال لهم: واللَّه إنّكم لتحملونني على البغي وكفران الإحسان «1» ، وما آمن أن يجيئني سهم عائر [2] فيقع في نحري فيقتلني، فلمّا التقوا أتاه سهم كما وصف فقتله.

وكان مؤنس إذا قيل له: إنّ داود عازم على قتالك، ينكره ويقول: كيف يقاتلني وقد أخذته طفلا وربّيته في حجري «2» ! ولمّا قرب مؤنس من الموصل كان في ثمانمائة فارس، واجتمع بنو حمدان في ثلاثين ألفا، والتقوا واقتتلوا، فانهزم بنو حمدان، ولم يقتل منهم غير داود، وكان يلقّب بالمجفجف «3» وفيه يقول بعض الشعراء وقد هجا أميرا «4» :

لو كنت في ألف ألف كلّهم بطل ... مثل المجفجف «5» داود بن حمدان

وتحتك الريح تجري حيث تأمرها، ... وفي يمينك سيف غير خوّان «6»

لكنت أوّل فرّار إلى عدن ... إذا تحرّك سيف من خراسان

وكان داود هذا من أشجع الناس، ودخل مؤنس الموصل ثالث صفر، واستولى «7» على أموال بني حمدان وديارهم، فخرج إليه كثير من العساكر من بغداذ، والشام، ومصر، من أصناف الناس لإحسانه [الّذي] كان إليهم، وعاد إليه ناصر الدولة بن حمدان، فصار معه «8» ، وأقام بالموصل تسعة أشهر، وعزم على الانحدار إلى بغداذ.

[1] يغسلون.

[2] غائر.

(1) . وترك الإحسان والكفران به. U

(3 - 5) . بالمحفحف. B .A

(6) . كذا ولعله مقدم ومؤخر: a toncahmuctsesuti soptsopiroirpcih .UnI

(7) . عليها و. A .ddA

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت