في هذه السنة سقط الفرس تحت الأمير عبد الملك بن نوح، صاحب خراسان، فوقع إلى الأرض، فمات من سقطته، وافتتنت خراسان بعده، ووليّ بعده أخوه منصور بن نوح، وكان موته يوم الخميس حادي عشر شوّال.
في هذه السنة توفّي عبد الرحمن بن محمّد بن عبد اللَّه صاحب الأندلس، الملقّب بالناصر لدين اللَّه، في رمضان، فكانت إمارته خمسين سنة وستّة أشهر، وكان عمره ثلاثا وسبعين سنة، وكان أبيض، أشهل، حسن الوجه، عظيم الجسم «1» ، قصير الساقين، كان ركاب سرجه يقارب الشبر، وكان طويل الظهر، وهو أوّل من تلقّب [1] من الأمويّين بألقاب الخلفاء، وتسمّى بأمير المؤمنين، وخلّف أحد عشر ولدا ذكرا، وكان من تقدّمه من آبائه يخاطبون ويخطب لهم بالأمير وأبناء الخلائف.
وبقي هو كذلك إلى أن مضى من إمارته سبع وعشرون سنة، فلمّا بلغه ضعف الخلفاء بالعراق وظهور العلويّين بإفريقية، ومخاطبتهم [2] بأمير المؤمنين، أمر حينئذ
[1] يلقّب.
[2] ومخاطتهم.
(1) . الجسد. C .B