عليهم، فكان أوّل قتيل رجل من باهلة من أصحاب عمرو بن مسلم في ثمانية عشر رجلا، وانهزم عمرو وأرسل يطلب الأمان من نصر، فآمنه، وقيل:
أصابوا عمرا في طاحونة فأتوا به نصرا وفي عنقه حبل، فآمنه وضربه مائة وضرب البختريّ وزياد بن طريف مائة مائة وحلق رءوسهم ولحاهم وألبسهم المسوح.
وقيل إنّ الهزيمة كانت أوّلا على نصر ومن معه من مضر، فقال عمرو ابن مسلم لرجل معه من تميم: كيف ترى أستاه [1] قومك يا أخا تميم؟ يعيّره بذلك. ثمّ كرّت تميم فهزمت أصحاب عمرو، فقال التميميّ لعمرو: هذه أستاه [1] قومي. وقيل: كان سبب انهزام عمرو أنّ ربيعة كانت مع عمرو فقتل منهم ومن الأزد جماعة، فقالت ربيعة: علام نقاتل إخواننا وأميرنا وقد تقرّبنا إلى عمرو فأنكر قرابتنا؟ فاعتزلوا، فانهزمت الأزد وعمرو ثمّ آمنهم نصر وأمرهم أن يلحقوا مسلم بن سعيد.
ثمّ قطع مسلم النهر ولحق به من لحق من أصحابه، فلمّا بلغ بخارى أتاه كتاب خالد بن عبد اللَّه بولايته العراق ويأمره بإتمام غزاته. فسار إلى فرغانة، فلمّا وصلها بلغه أنّ خاقان قد أقبل إليه وأنّه في موضع ذكروه، فارتحل، فسار ثلاث مراحل في يوم، وأقبل إليهم خاقان فلقي طائفة من المسلمين وأصاب دوابّ لمسلم وقتل جماعة من المسلمين، وقتل المسيّب بن بشر الرياحيّ
[1] استات.