فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 7699

ولما قدم يزيد بن شجرة على معاوية وجّه الحارث بن نمر التنوخيّ إلى الجزيرة ليأتيه بمن كان في طاعة عليّ، فأخذ من أهل دارا سبعة نفر من بني تغلب، وكان جماعة من بني تغلب قد فارقوا عليّا إلى معاوية، فسألوه في إطلاق أصحابهم فلم يفعل، فاعتزلوه أيضا، وكتب معاوية إلى عليّ ليفاديه بمن أسر معقل بن قيس من أصحاب يزيد بن شجرة، فسيّرهم عليّ إلى معاوية، وأطلق معاوية هؤلاء، وبعث عليّ رجلا من خثعم يقال له عبد الرحمن إلى ناحية الموصل ليسكّن الناس، فلقيه أولئك التغلبيون الذين اعتزلوا معاوية وعليهم قريع بن الحارث التغلبي، فتشاتموا ثمّ اقتتلوا فقتلوه، فأراد عليّ أن يوجّه إليهم جيشا، فكلّمته ربيعة وقالوا: هم معتزلون لعدوّك داخلون في طاعتك وإنّما قتلوه خطأ. فأمسك عنهم.

بعث معاوية زهير بن مكحول العامري من عامر الأجدار إلى السماوة وأمره أن يأخذ صدقات الناس، وبلغ ذلك عليّا فبعث ثلاثة نفر: جعفر بن عبد اللَّه الأشجعي، وعروة بن العشبة والجلاس بن عمير الكلبيّين، ليصدّقوا من في طاعته من كلب وبكر بن وائل، فوافوا زهيرا فاقتتلوا، فانهزم أصحاب عليّ وقتل جعفر بن عبد اللَّه ولحق ابن العشبة بعليّ، فعنّفه وعلاه بالدّرّة، فغضب ولحق بمعاوية، وكان زهير قد حمل ابن العشبة على فرس فلذلك اتّهمه. وأمّا الجلاس فإنّه مرّ براع فأخذ جبّته وأعطاه جبّة خزّ، فأدركته الخيل، فقالوا:

أين أخذ هؤلاء الترابيون؟ فأشار إليهم: أخذوا هاهنا، ثمّ أقبل إلى الكوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت