فهرس الكتاب

الصفحة 5758 من 7699

بها محاربين «1» ، وظفروا بطائفة من أصحاب إسماعيل، وقتلوا صاحب قلعة الأبلّة، وكاتبوا بني برسق «2» بخوزستان يطلبون أن يرسلوا عسكرا ليساعدوهم على أخذ البصرة، فتمادى الجواب، وركن الطائفتان إلى الصلح، على أن يسلّم إليهم إسماعيل جعفرك ورفيقه، ويقطعهم مواضع ذكروها من أعمال البصرة.

فلمّا رجعوا لم يفعل شيئا من ذلك، وأخذ مركبين لقوم من أصحاب أبي سعد، فحمله ذلك على أن سار بنفسه في قطع كثيرة تزيد على مائة قطعة بين كبيرة وصغيرة، ووصل إلى فوهة نهر الأبلّة.

وخرج عسكر إسماعيل في عدّة مراكب، ووقع القتال بينهم، وكان البحريّون في نحو عشرة آلاف، وإسماعيل في سبعمائة، وأصعد البحريّون في دجلة، فأحرقوا عدّة مواضع، وتفرّق عسكر إسماعيل، فبعضه بالأبلّة، وبعضه بنهر الدير، وبعضه في مواضع أخر.

فلمّا ضعف إسماعيل عن مقاومة أبي سعد طلب من وكيل «3» الخليفة، على ما يتعلّق بديوانه من البلاد، أن يسعى في الصلح، فأرسل إليه في ذلك، فأعاد الجواب يذكر قبح ما عامله به إسماعيل مرّة بعد أخرى، وتكرّرت الرسائل بينهم، فأجاب إلى الصّلح، فاصطلحا، واجتمعا، وعاد أبو سعد إلى بلاده، وحمل كلّ واحد منهما لصاحبه هديّة جميلة.

في هذه السنة، في ذي القعدة، توفّي قوام الدولة كربوقا، عند مدينة خويّ، وكان السلطان بركيارق قد أرسله في العام الماضي إلى أذربيجان، كما

(1) غاريين. b ، غارتين. a .

(2) برشق. a .

(3) ديوان. b .a .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت