فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 7699

بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى «1» الآية، فحلّ هذا الفعل عند الناس محلّا حسنا وأكثروا مدحه بسببه، فمن ذلك قول كثيّر عزّة:

وليت فلم تشتم عليّا ولم تخف ... بريّا ولم تتبع مقالة مجرم

تكلّمت بالحقّ المبين وإنّما ... تبيّن آيات الهدى بالتكلّم

وصدّقت معروف الّذي قلت بالذي ... فعلت فأضحى راضيا كلّ مسلم

ألا إنّما يكفي الفتى بعد زيغه ... من الأود البادي ثقاف المقوّم

فقال عمر حين أنشده هذا الشعر: أفلحنا إذا.

وفي هذه السنة وجه عمر بن عبد العزيز إلى مسلمة، وهو بأرض الروم، يأمره بالقفول منها بمن معه من المسلمين، ووجّه له خيلا عتاقا وطعاما كثيرا، وحثّ الناس على معونتهم. وفيها أغارت الترك على أذربيجان فقتلوا من المسلمين جماعة، فوجّه عمر حاتم بن النعمان الباهليّ فقتل أولئك الترك ولم يفلت منهم إلّا اليسير، وقدم على عمر منهم بخمسين أسيرا. وفيها عزل يزيد بن المهلّب عن العراق ووجّه إلى البصرة عديّ بن أرطاة الفزاريّ وعلى الكوفة عبد الحميد ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب العدويّ القرشيّ، وضمّ إليه أبا الزناد، وكان كاتبه، وبعث عديّ في أثر يزيد بن المهلّب موسى بن الوجيه الحميريّ.

وحجّ بالناس هذه السنة أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حازم، وكان عامل [عمر على] المدينة. وكان العامل على مكّة عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد. وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت