فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 7699

شكر وإسماعيل، ومنعاه [1] عن البلد، فهزمهما وملك البلد، فسارا إلى طغرلبك وداود السلجقيّين والتجئا إليهما، وطلبا المعونة منهما، فسار داود معهما إلى خوارزم، فلقيهم شاهملك وقاتلهم فهزمهم، ولمّا جرى على مسعود من القتل ما جرى وملك مودود دخل شاهملك في طاعته وصافاه، وتمسّك كلّ واحد منهما بصاحبه.

ثم إنّ طغرلبك سار إلى خوارزم فحصرها وملكها واستولى عليها، وانهزم شاهملك بين يديه، واستصحب أمواله وذخائره، ومضى في المفازة إلى دهستان، ثم انتقل عنها إلى طبس، ثم إلى أطراف كرمان، ثم إلى أعمال التّيز ومكران، فلمّا وصل إلى هناك علم خلاصه ببعده، وأمن في نفسه، فعرف خبره أرتاش، أخو إبراهيم ينّال، وهو ابن عمّ طغرلبك، فقصده في أربعة آلاف فارس، فأوقع به وأسره وأخذ ما معه، ثم عاد به فسلّمه إلى داود، وحصل هو بما غنم من أمواله، وعاد بعد ذلك إلى باذغيس المقاربة لهراة، وأقام على محاصرة هراة، لأنّهم إلى هذه الغاية كانوا مقيمين على الامتناع والاعتصام ببلدهم والثبات على طاعة مودود بن مسعود، فقاتلهم أهل هراة، وحفظوا بلدهم مع خراب سوادهم، وإنّما حملهم على ذلك، الحرب خوفا من الغزّ.

قد ذكرنا خروج إبراهيم ينّال من خراسان إلى الريّ، واستيلاءه عليها.

فلمّا استقرّ أمرها سار عنها، وملك البلاد المجاورة لها، ثم انتقل إلى بروجرد

[1] ومنعوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت