وعسكر منصور بكلواذى، وبعث غسّان بن* عبّاد بن أبي «1» الفرج إلى ناحية الكوفة، فنزل بقصر ابن هبيرة، فلم يشعر غسّان إلّا وقد أحاط به «2» حميد الطّوسيّ، فأخذه أسيرا، وقتل من أصحابه، وذلك لأربع خلون «3» من رجب.
وسيّر منصور بن المهديّ محمّد بن يقطين في عسكر إلى حميد، فسار حتى أتى كوثى، فلم يشعر بشيء حتى هجم عليه حميد، وكان بالنّيل، فقاتله قتالا شديدا وانهزم ابن يقطين، وقتل من أصحابه، وأسر، وغرق بشر كثير، ونهب حميد ما حول كوثى من القرى، ورجع حميد إلى النّيل، وابن يقطين أقام بنهر صرصر، وأحصى عيسى بن محمّد بن أبي خالد من في عسكره، وكانوا مائة ألف وخمسة وعشرين ألفا بين فارس وراجل، فأعطى الفارس أربعين درهما والراجل عشرين درهما.
وفي هذه السنة تجرّدت المتطوّعة للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
وكان سبب ذلك أنّ فسّاق بغداذ والشطّار آذوا النّاس أذى شديدا، وأظهروا الفسق، وقطعوا الطريق، وأخذوا النساء والصبيان علانية، وكانوا يأخذون ولد «4» الرجل وأهله، فلا يقدر أن يمتنع منهم، وكانوا يطلبون من الرجل أن يقرضهم، أو يصلهم، فلا يقدر على الامتناع، وكانوا ينهبون القرى «5»
(2) . خالطه. Bte .P .C
(3) . بقين. A
(4) . دار. A
(5) [؟] كابره. dda .P .C ؛ العشرى المكابرة. B