فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 7699

الآخر، ومات محمّد بن أبي خالد فدفن في داره سرّا.

وأتى أبو زنبيل خزيمة بن خازم، فأعلمه حال أبيه، وأعلم خزيمة ذلك النّاس، وقرأ عليهم كتاب عيسى بن محمّد إليه، يبذل فيه القيام بأمر الحرب مقام أبيه، فرضوا به، وصار مكان أبيه، وقتل أبو زنبيل زهير بن المسيّب من ليلته، ذبحه ذبحا، وعلّق «1» رأسه في عسكر أبيه.

وبلغ الحسن بن سهل موت محمّد، فسار إلى المبارك «2» ، فأقام به، وبعث في جمادى الآخرة جيشا له، فالتقوا بأبي زنبيل بفم الصّراة، فهزموه، وانحاز إلى أخيه هارون بالنّيل، فتقدّم جيش الحسن إليهم، فلقوهم، فاقتتلوا ساعة، وانهزم هارون وأصحابه، فأتوا المدائن، ونهب أصحاب الحسن النّيل، ثلاثة أيّام، وما حولها من القرى.

وكان بنو هاشم والقواد، حين مات محمّد بن أبي خالد، قالوا: نصيّر بعضنا خليفة ونخلع المأمون، فأتاهم خبر هارون وهزيمته، فجدّوا في ذلك، وأرادوا منصور بن المهديّ على الخلافة فأبى، فجعلوه خليفة للمأمون ببغداذ والعراق، وقالوا: لا نرضى بالمجوسيّ ابن المجوسيّ الحسن بن سهل.

وقيل إن عيسى لما ساعده أهل بغداذ على حرب الحسن بن سهل علم الحسن أنّه لا طاقة له به، فبعث إليه، وبذل المصاهرة «3» ومائة ألف دينار، والأمان له ولأهل بيته، ولأهل بغداذ، وولاية أيّ النواحي أحبّ، فطلب كتاب المأمون بخطّه، وكتب عيسى إلى أهل بغداذ: إنّي مشغول بالحرب عن جباية الخراج، فولّوا رجلا من بني هاشم، فولّوا منصور بن المهديّ، وقال: أنا خليفة أمير المؤمنين المأمون حتى يقدم، أو يولّي من أحبّ، فرضي به النّاس.

(1) . ونصب. B

(2) . المنازل. P .Cte .A

(3) . المظاهرة. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت