فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 7699

ولما انتهى محمّد إلى دير العاقول أقام به ثلاثا، وزهير بن المسيّب مقيم بإسكاف بني الجنيد، عاملا للحسن على جوخى، وهو يكاتب قوّاد بغداذ، فركب إليه محمّد، وأخذه أسيرا، وأخذ كلّ ماله، وسيّره أسيرا إلى بغداذ، وحبسه عند أبيه جعفر.

ثمّ تقدّم محمّد إلى واسط، ووجّه محمّد ابنه هارون من دير العاقول إلى النيل، وبها نائب للحسن، فهزمه هارون، وتبعه إلى الكوفة.

ثمّ سار المنهزمون من الكوفة إلى الحسن بواسط، ورجع هارون إلى أبيه وقد استولى على النيل، وسار محمّد وهارون نحو واسط، فسار الحسن عنها، ونزل خلفها.

وكان الفضل بن الربيع مختفيا كما تقدّم إلى الآن، فلمّا رأى أنّ محمّدا قد بلغ واسطا طلب منه الأمان فأمّنه، وظهر، وسار محمّد إلى الحسن على تعبئة فوجّه إليه «1» الحسن قوّاده وجنده، فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم أصحاب محمّد بعد العصر، وثبت محمّد حتى جرح جراحات شديدة، وانهزموا هزيمة قبيحة، وقتل منهم خلق كثير، وغنموا مالهم، وذلك لسبع بقين من شهر ربيع الأوّل.

ونزل محمّد بفم الصلح، وأتاهم الحسن، فاقتتلوا، فلمّا جنّهم اللّيل* رحل محمّد وأصحابه، فنزلوا المنازل، فأتاهم الحسن، فاقتتلوا، فلمّا جنّهم اللّيل «2» ارتحلوا، حتى أتوا جبّل، فأقاموا بها، ووجّه محمّد ابنه عيسى «3» إلى عرنايا «4» ، فأقام بها، وأقام محمّد بجرجرايا، فاشتدّت جراحات محمّد فحمله «5» ابنه أبو زنبيل إلى بغداذ، وخلف عسكره لستّ خلون من ربيع

(1) . إليهم. P .C

(3) . هارون. A

(4) . عرنايا. P .C ؛ النيل. A

(5) . أرسله. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت