فهرس الكتاب

الصفحة 5369 من 7699

عزل جميعهم، فلمّا سمع عمّه يوسف بن حمّاد بما عزم عليه خالفه، وجمع جمعا عظيما وبنى [1] قلعة في جبل منيع وسمّاها الطيّارة.

ثم إنّ محسّنا قتل من عمومته أربعة، فازداد يوسف نفورا، وكان ابن عمّه بلكّين بن محمّد في بلده أفريون، فكتب إليه محسّن يستدعيه، فسار إليه، فلمّا قرب منه أمر محسّن رجالا من العرب أن يقتلوه، فلمّا خرجوا قال لهم أميرهم خليفة بن مكن: إنّ بلكّين لم يزل محسنا إلينا، فكيف نقتله؟ فأعلموه ما أمرهم به محسّن، فخاف، فقال له خليفة: لا تخف، وإن كنت تريد قتل محسّن فأنا أقتله لك. فاستعدّ بلكّين لقتاله، وسار إليه، فلمّا علم محسّن بذلك وكان قد فارق القلعة عاد هاربا إليها، فأدركه بلكّين فقتله، وملك القلعة وولي الأمر، وكان ملكه القلعة سنة سبع وأربعين وأربعمائة.

في شهر رمضان من هذه السنة ابتدأت الوحشة بين الخليفة والبساسيريّ.

وسبب ذلك أنّ أبا الغنائم وأبا سعد ابني المحلبان، صاحبي قريش بن بدران، وصلا إلى بغداذ سرّا، فامتعض البساسيريّ من ذلك، وقال: هؤلاء وصاحبهم كبسوا حلل أصحابي، ونهبوا، وفتحوا البثوق، وأسرفوا في إهلاك الناس، وأراد أخذهم فلم يمكّن منهم، فمضى إلى حربي، وعاد ولم يقصد دار الخلافة على عادته، فنسب ذلك إلى رئيس الرؤساء.

واجتازت به سفينة لبعض أقارب رئيس الرؤساء، فمنعها وطالب بالضريبة

[1] وبنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت