فهرس الكتاب

الصفحة 4745 من 7699

ثم إنّ سبكتكين عظم شأنه، وارتفع قدره، وحسن بين الناس ذكره، وتعلّقت الأطماع بالاستعانة به، فأتاه بعض الأمراء الكبار، وهو صاحب بست واسمه طغان، مستعينا به مستنصرا.

وسبب ذلك أنّه خرج عليه أمير يعرف ببابي تور «1» ، فملك مدينة بست عليه، وأجلاه عنها بعد حرب شديدة، فقصد سبكتكين مستنصرا به، وضمن له مالا مقرّرا، وطاعة يبذلها له، فتجهّز وسار معه حتّى نزل على بست، وخرج إليه «2» بابي تور «3» ، فقاتله قتالا شديدا، ثم انهزم بابي تور «4» وتفرّق هو وأصحابه وتسلّم طغان البلد.

فلمّا استقرّ فيه طالبه سبكتكين بما استقرّ عليه من المال، فأخذ في المطل، فأغلظ له في القول لكثرة مطله «5» ، فحمل طغان جهله على أن سلّ السيف فضرب يد سبكتكين فجرحها، فأخذ سبكتكين السيف وضربه أيضا فجرحه، وحجز العسكر بينهما، وقامت الحرب على ساق، فانهزم طغان واستولى سبكتكين على بست.

ثم إنّه سار إلى قصدار، وكان متولّيها قد عصى عليه لصعوبة مسالكها، وحصانتها، وظنّ أنّ ذلك يمنعه، فسار إليه جريدة مجدّا، فلم يشعر إلّا والخيل معه، فأخذ من داره، ثم إنّه منّ عليه وردّه إلى ولايته، وقرّر عليه مالا يحمله إليه كلّ سنة.

(1 - 3 - 4) . ثور lemes 166.hsraM ، ببابي ثور. U ؛ بباي توز. C

(5) . جهله. A .U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت