فهرس الكتاب

الصفحة 5794 من 7699

واستقام أمر طغتكين بدمشق واستبدّ بالأمر، وأحسن إلى الناس، وبثّ فيهم العدل، فسرّوا به سرورا كثيرا.

في هذه السنة، في شوّال، انحدر سيف الدولة صدقة بن مزيد من الحلّة إلى واسط في عسكر كثير، وأمر فنودي بها في الأتراك: من أقام فقد برئت منه الذمّة، فسار جماعة منهم إلى بركيارق، وجماعة إلى بغداذ، وصار مع صدقة جماعة منهم، ثم إنّه أحضر مهذّب الدولة بن أبي الجبر «1» ، صاحب البطيحة، فضمّنه البلد لمدّة، آخرها آخر السنة، بخمسين ألف دينار، وعاد إلى الحلّة، وأقام مهذّب الدولة بواسط إلى سادس ذي القعدة، وانحدر «2» إلى بلده.

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، أطلق سديد الملك أبو المعالي من الاعتقال، وهو الّذي كان وزير الخليفة، ولمّا أطلق هرب إلى الحلّة السّيفيّة، ومنها إلى السلطان بركيارق، فولّاه الإشراف على ممالكه.

وفيها توفّي أمين الدولة أبو سعد العلاء «3» بن الحسن بن الموصلايا، فجأة، وكان قد أضرّ، وكان بليغا فصيحا، وكان ابتداء خدمته للقائم بأمر اللَّه سنة

(1) . الخير. a

(2) . وعاد منحدرا. b .a

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت