فلمّا كان الآن سيّر أبو الشوك عسكرا إلى خولنجان فحصروها فلم يظفروا منها بشيء، فأمر العسكر فعاد فأمن من في البلد بعود العسكر عنه.
ثم جهّز عسكرا آخر جريدة لم يعلم بهم أحد، وسيّرهم ليومهم، وأمرهم بنهب ربض قلعة أرنبة، وقتل من ظفروا به والإتمام لوقتهم «1» إلى خولنجان ليسبقوا خبرهم إليها، ففعلوا ذلك، ووصلوا إليها ومن بها غير متأهّبين، فاقتتلوا شيئا من قتال، ثم استسلم من بالمدينة إليهم فتسلّموها، وتحصّن من كان بها من الأجناد في قلعة في وسط البلد، فحصرها أصحاب أبي الشوك، فملكوها في ذي القعدة من هذه السنة.
في هذه السنة خطب شبيب بن وثّاب النّميريّ، صاحب حرّان والرّقّة، للإمام القائم بأمر اللَّه، وقطع خطبة المستنصر باللَّه العلويّ.
وكان سببها أنّ نصر الدولة بن مروان كان قد بلغه عن الدزبريّ نائب العلويّين بالشام أنّه يتهدّده، ويريد قصد بلاده، فراسل قرواشا، صاحب الموصل، وطلب منه عسكرا،* وراسل شبيبا النّميريّ يدعوه «2» إلى الموافقة، ويحذّره من المغاربة، فأجابه إلى ذلك، وقطع الخطبة العلويّة، وأقام الخطبة العبّاسيّة، فأرسل إليه الدزبريّ يتهدّده، ثم أعاد الخطبة العلويّة بحرّان في ذي الحجّة من السنة.
(1) . من وقتهم. A
(2) . ويدعوه. A