فهرس الكتاب

الصفحة 6752 من 7699

وإنّما أوردنا هذه الحادثة هاهنا لنتبع بعضها بعضا، ولأني لم أعلم تاريخ كلّ حادثة منها لأثبتها فيه.

قد ذكرنا سنة ثلاث وثمانين [وخمسمائة] غزوة شهاب الدين الغوريّ إلى بلد الهند، وانهزامه، وبقي إلى الآن وفي نفسه الحقد العظيم على الجند الغوريّة الذين انهزموا، وما ألزمهم من الهوان.

فلمّا كان هذه السنة خرج من غزنة وقد جمع عساكره وسار منها يطلب عدوّه الهندي الّذي هزمه تلك النوبة، فلمّا وصل إلى برشاوور تقدّم إليه شيخ من الغوريّة كان يدلّ عليه، فقال له: قد قربنا من العدوّ، وما يعلم أحد أين نمضي ولا من نقصد ولا نردّ على الأمراء سلاما، وهذا لا يجوز فعله.

فقال له السلطان: اعلم أنّني منذ هزمني هذا الكافر ما نمت مع زوجتي، ولا غيّرت ثياب البياض عنّي، وأنا سائر إلى عدوّي، ومعتمد على اللَّه تعالى لا على الغوريّة، ولا على غيرهم، فإن نصرني اللَّه، سبحانه، ونصر دينه فمن فضله وكرمه، وإن انهزمنا فلا تطلبوني فيمن انهزم [1] ، ولو هلكت تحت حوافر الخيل.

فقال له الشيخ: سوف ترى بني عمّك من الغوريّة ما يفعلون، فينبغي أن تكلّمهم وتردّ سلامهم. ففعل ذلك، وبقي أمراء الغوريّة يتضرّعون بين

[1] - فما انهزمت.

(1) . حمير: spU . احمير: 740 te .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت