فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 7699

قد ذكرنا سبب حبسه. واختلف الناس في موته، فقيل: إنّ مروان حبسه بحرّان، وحبس سعيد بن هشام بن عبد الملك وابنيه عثمان ومروان، وعبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز، والعبّاس بن الوليد بن عبد الملك، وأبا محمّد السفيانيّ، هلك منهم في وباء وقع بحرّان العبّاس بن الوليد، وإبراهيم بن محمّد ابن عليّ الإمام، وعبد اللَّه بن عمر.

فلمّا كان قبل هزيمة مروان من الزّاب بجمعة خرج سعيد بن هشام وابن عمّه ومن معه من المحبوسين فقتلوا صاحب السجن وخرجوا، فقتلهم أهل حرّان ومن فيها من الغوغاء، وكان فيمن قتله أهل حرّان شراحيل بن مسلمة ابن عبد الملك، وعبد الملك بن بشر التغلبيّ، وبطريق أرمينية الرابعة واسمه كوشان، وتخلّف أبو محمّد السفيانيّ في الحبس فلم يخرج فيمن خرج ومعه غيره لم يستحلّوا الخروج من الحبس، فقدم مروان منهزما من الزّاب فجاء فخلّى عنهم.

وقيل: إنّ مروان هدم على إبراهيم بيتا فقتله.

وقد قيل: إنّ شراحيل بن مسلمة بن عبد الملك كان محبوسا مع إبراهيم فكانا يتزاوران، فصار بينهما مودّة، فأتى رسول من شراحيل إلى إبراهيم يوما بلبن فقال: يقول لك أخوك إنّي شربت من هذا اللبن فاستطبته فأحببت أن تشرب منه، فشرب منه فتكسّر جسده من ساعته، وكان يوما يزور فيه شراحيل فأبطأ عليه فأرسل إليه شراحيل: إنّك قد أبطأت فما حبسك؟ فأعاد إبراهيم:

إنّي لمّا شربت اللبن الّذي أرسلت به قد أسهلني. فأتاه شراحيل فقال: واللَّه الّذي لا إله إلّا هو ما شربت اليوم لبنا ولا أرسلت به إليك! ف إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت