فهرس الكتاب

الصفحة 6020 من 7699

له يونس الحراميّ، فأسره ونهب أصحابه، فخاف الوزير أن يعلم دبيس فأرسل إلى يونس وبذل له مالا يأخذه منه للعداوة التي بينهما، فقرّر أمره مع يونس على ألف دينار يعجّل منها ثلاثمائة، ويؤخّر الباقي إلى أن يرسله من الحديثة.

وراسل عامل بلد الفرات في تخليصه، وإنفاذ من يضمن الباقي الّذي عليه، فأعمل العامل الحيلة في ذلك، فأحضر إنسانا فلّاحا وألبسه ثيابا فاخرة وطيلسانا، وأركبه وسيّر معه غلمانا، وأمره أن يمضي إلى يونس ويدّعي أنّه قاضي بلد الفرات، ويضمن الوزير منه بما بقي [1] من المال، فسار السواديّ إلى يونس، فلمّا حضر عند الوزير ويونس احترماه، وضمن السواديّ الوزير منه، وقال له: أقيم عندك إلى أن يصل المال مع صاحب لك تنفذه مع الوزير، فاعتقد يونس صدق ذلك وأطلق الوزير ومعه جماعة من أصحابه، فلمّا وصل الحديثة قبض على من معه منهم، فأطلق يونس ذلك السواديّ، والمال الّذي أخذه، حتّى أطلق الوزير أصحابه، وعلم الحيلة التي تمّت عليه.

ولمّا سار الوزير من عند يونس لقي إنسانا أنكره، فأخذه، فرأى معه كتابا من دبيس إلى يونس يبذل ستّة آلاف دينار ليسلّم الوزير إليه، وكان خلاصه من أعجب الأشياء.

في هذه السنة قتل الأمير جيوش بك الّذي كان صاحب الموصل، وقد ذكرنا خروجه على السلطان محمود، وعوده إلى خدمته، فلمّا رضي عنه أقطعه أذربيجان

[1] باقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت