فهرس الكتاب

الصفحة 6906 من 7699

فوصل إلى أرصف، وهي مدينة باميان، وجاء إليه وزير أبيه الصاحب، واجتمع به، وساروا إلى القلاع، وراسلوا عبّاسا المتغلّب عليها، ولاطفوه، فسلّم الجميع إلى جلال الدين وقال: إنّما حفظتها خوفا أن يأخذها خوارزم شاه، فاستحسن فعله، وعاد إلى ملكه.

لمّا سلّم خوارزم شاه ترمذ إلى الخطا سار عنها إلى ميهنة «1» وأندخوي [وكتب] «2» إلى سونج أمير أشكار «3» ، نائب غياث الدين محمود بالطالقان، يستميله، فعاد الرسول خائبا لم يجبه سونج إلى ما أراد منه، وجمع عسكره وخرج يحارب خوارزم شاه، فالتقوا بالقرب من الطالقان.

فلمّا تقابل العسكران حمل سونج وحده مجدّا، حتّى قارب عسكر خوارزم شاه، فألقى نفسه إلى الأرض، ورمى سلاحه عنه، وقبّل الأرض، وسأل العفو، فظنّ خوارزم شاه أنّه سكران، فلمّا علم أنّه صاح ذمّه وسبّه، وقال: من يثق بهذا [1] وأشباهه! ولم يلتفت إليه، وأخذ ما بالطالقان من مال وسلاح ودوابّ وأنفذه إلى غياث الدين مع رسول، وحمّله رسالة تتضمّن التقرّب إليه والملاطفة له، واستناب بالطالقان بعض أصحابه، وسار إلى قلاع كالوين وبيوار، فخرج إليه حسام الدين عليّ بن أبي عليّ، صاحب كالوين، وقاتله على رءوس الجبال، فأرسل إليه خوارزم شاه يتهدّده إن لم يسلّم إليه،

[1] - إلى هذا.

(1) ميمنه: 740. ميمند. P .C

(3) . شكار: P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت