أخباره، إن شاء اللَّه تعالى، ما يعلم به ذلك، وحمل إليه بعض ما نهب من دار الخلافة، وكانت مدّة مقامه في البطيحة سنتين وأحد عشر شهرا* ولم يخطب له في جميع خراسان، كانت الخطبة فيها للطائع للَّه «1» .
في هذه السنة أنفذ خلف بن أحمد، صاحب سجستان، وهو ابن بانوا «2» بنت عمرو بن الليث الصّفّار، ابنه عمرا [1] إلى كرمان فملكها.
وكان سبب ذلك أنّه كان لمّا قوي أمره، وجمع الأموال الكثيرة، حدّث نفسه بملك كرمان، ولم يتهيّأ له ذلك لهدنة كانت بينه وبين عضد الدولة. فلمّا مات عضد الدولة، وملك شرف الدولة، واستقرّ أمره وانتظم، وأمن «3» ملكه، لم يتحرك بشيء من ذلك. فلمّا توفّي شرف الدولة، واضطرب «4» ملوك بني بويه، ووقع الخلف بين صمصام الدولة وبهاء الدولة، قوي طمعه، وانتهز الفرصة، وجهّز ولده عمرا [1] ، وسيّره في عسكر كثير إلى كرمان، وبها قائد يقال له تمرتاش كان قد استعمله شرف الدولة، فلم يشعر تمرتاش إلّا وعمرو قد قاربه، فلم يكن له ولمن معه حيلة إلّا الدخول إلى برد سير، وحملوا ما أمكنهم حمله، وغنم عمرو الباقي، وملك كرمان ما عدا بردسير، وصادر الناس وجبى [2] الأموال.
[1] عمروا.
[2] وجبا.
(2) . بانو. P .C
(4) . اضرب. ddoC .