فهرس الكتاب

الصفحة 4851 من 7699

فلمّا وصل الخبر إلى صمصام الدولة، وهو صاحب فارس، جهّز العساكر وسيّرها إلى تمرتاش، وقدّم عليهم قائدا يقال له أبو جعفر، وأمره بالقبض على تمرتاش عند الاجتماع به، لأنّه اتّهمه بالميل إلى أخيه بهاء الدولة. فسار أبو جعفر، فلمّا اجتمع بتمرتاش أنزله عنده بعلّة الاجتماع على ما يفعلانه، وقبض عليه وحمله إلى شيراز، فسار أبو جعفر بالعسكر جميعه يقصد عمرو ابن خلف ليحاربه، فالتقوا بدارزين واقتتلوا، فانهزم أبو جعفر والديلم، وعادوا على طريق جيرفت.

وبلغ الخبر إلى صمصام الدولة وأصحابه، فانزعجوا لذلك، ثم أجمعوا أمرهم على إنفاذ العبّاس بن أحمد في عسكر أكثر من الأوّل، فسيّروه في عدد كثير وعدّة ظاهرة، فسار حتّى بلغ عمرا [1] ، فالتقوا بقرب السّيرجان، واقتتلوا فكانت الهزيمة على عمرو بن خلف وأسر جماعة من قوّاده وأصحابه، وكان هذا في المحرّم سنة اثنتين وثمانين [وثلاثمائة] ، وعاد عمرو إلى أبيه بسجستان مهزوما، فلمّا دخل عليه لامه ووبّخه «1» ، ثم حبسه أيّاما، ثم قتله [بين يديه] وتولّى غسله والصلاة عليه، ودفنه في القلعة. فسبحان اللَّه ما كان أقسى قلب هذا الرجل مع علمه ومعرفته! ثمّ إنّ صمصام الدولة عزل العبّاس عن كرمان واستعمل عليها أستاذ هرمز، فلمّا وصل إلى كرمان خافه خلف بن أحمد، فكاتبه في تجديد الصلح، واعتذر عن فعله، فاستقرّ الصلح، وأنفذ خلف قاضيا كان بسجستان يعرف بأبي يوسف كان له قبول عند العامّة والخاصّة، ووضع عليه إنسانا يكون معه

[1] عمروا.

(1) . ووزعه. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت