فهرس الكتاب

الصفحة 3210 من 7699

في هذه السنة خالف أهل حمص على الأمين، وعلى عاملهم إسحاق ابن سليمان، فانتقل عنهم إلى سلمية، فعزله الأمين واستعمل مكانه عبد اللَّه بن سعيد الحرشيّ، فقتل عدّة من وجوههم، وحبس عدّة، وألقى النّار في نواحيها، فسألوا الأمان فأجابهم، ثمّ هاجوا بعد ذلك فقتل عدّة منهم.

وفي هذه السنة أمر الأمين بالدعاء على المنابر لابنه موسى.

وكان السبب في ذلك أنّ الفضل بن الربيع لما قدم العراق من طوس، ونكث عهد المأمون، أفكر في أمره، وعلم أنّ المأمون إن أفضت إليه الخلافة، وهو حيّ، لم يبق عليه، فسعى في إغراء الأمين، وحثّه على خلع المأمون والبيعة لابنه موسى بولاية العهد، ولم يكن ذلك في عزم محمّد الأمين، فلم يزل الفضل يصغّر عنده أمر المأمون، ويزيّن له خلعه، وقال له: ما تنتظر بعبد اللَّه والقاسم، فإنّ البيعة كانت لك قبلهما، وإنّما أدخلا فيها بعدك.

ووافقه على هذا عليّ بن عيسى بن ماهان، والسّنديّ وغيرهما، فرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت