الروم عليهم فقتلوا زهيرا وأصحابه ولم ينج منهم أحد، وعاد الروم بما غنموا إلى القسطنطينيّة.
ولما سمع عبد الملك بن مروان بقتل زهير عظم عليه واشتدّ ثمّ سيّر إلى إفريقية حسّان بن النعمان الغسّانيّ، وسنذكره سنة أربع وسبعين إن شاء اللَّه.
وكان ينبغي أن نذكر ولاية زهير وقتله سنة تسع وستّين، وإنّما ذكرناه هاهنا ليتّصل خبر كسيلة ومقتله، فإنّ الحادثة واحدة وإذا تفرّقت لم تعلم حقيقتها.
حجّ بالناس هذه السنة الوليد بن عتبة.
وفيها ولد محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس والد السفّاح والمنصور.
وفيها توفّي عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم الهاشميّ، وله صحبة. ومسلمة بن مخلّد الأنصاريّ، وكان عمره لما مات النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عشر سنين. وتوفّي بمصر مسروق بن الأجدع، وقيل توفّي سنة ثلاث «1» وستّين.
(مخلّد بضمّ الميم، وفتح الخاء المعجمة، وفتح اللام وتشديدها) .
(1) . ثمان. R