فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 7699

فأقطع المنصور نوبخت ألفي جريب بنهر حويزة.

وحمل رأس إبراهيم إلى المنصور فوضع بين يديه، فلمّا رآه بكى حتّى خرجت دموعه على خدّ إبراهيم ثمّ قال: أما واللَّه إنّي كنت لهذا كارها! ولكنك ابتليت بي وابتليت بك! ثمّ جلس مجلسا عامّا وأذن للناس. فكان الداخل يدخل فيتناول إبراهيم ويسيء القول فيه ويذكر فيه القبيح التماسا لرضاء المنصور، والمنصور ممسك متغيّر لونه، حتّى دخل جعفر بن حنظلة الدارميّ فوقف فسلّم ثمّ قال: أعظم اللَّه أجرك يا أمير المؤمنين في ابن عمّك، وغفر له ما فرّط فيه من حقّك! فأسفر لون المنصور وأقبل عليه وقال: يا أبا خالد مرحبا [وأهلا] هاهنا! فعلم الناس أنّ ذلك يرضيه، فقالوا مثل قوله.

وقيل: لمّا وضع الرأس بصق في وجهه رجل من الحرس، فأمر به المنصور فضرب بالعمد فهشمت أنفه ووجهه، وضرب حتّى خمد، وأمر به فجرّوا رجله فألقوه خارج الباب.

وقيل: ونظر المنصور إلى سفيان بن معاوية بعد مدّة راكبا فقال: للَّه العجب كيف يفلتني «1» ابن الفاعلة! انقضى أمر إبراهيم رضي اللَّه عنه.

وفيها خرجت الترك والخزر بباب الأبواب فقتلوا من المسلمين بأرمينية جماعة كثيرة.

(1) . يقتلني. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت