في هذه السنة ولد للخليفة المقتدي بأمر اللَّه أمير المؤمنين ولد سمّاه موسى وكناه أبا جعفر، وزيّنت بغداذ سبعة أيّام.
وفيها وصل السلطان ملك شاه إلى خوزستان متصيّدا، فوصل معه خمارتكين وكوهرائين [وكانا يسعيان] في قتل ابن علّان اليهوديّ، ضامن البصرة، وكان ملتجئا إلى نظام الملك، وكان بين نظام الملك وبين خمارتكين الشرابيّ وكوهرائين عداوة، فسعيا باليهوديّ لذلك، فأمر السلطان بتغريقه فغرّق، وانقطع نظام الملك عن الركوب ثلاثة أيّام، وأغلق بابه، ثم أشير عليه بالركوب فركب، وعمل للسلطان دعوة عظيمة قدّم له فيها أشياء كثيرة، وعاتبه على فعله، فاعتذر إليه.
وكان أمر اليهوديّ قد عظم «1» إلى حدّ أنّ زوجته توفّيت، فمشى خلف جنازتها كلّ من في البصرة، إلّا القاضي، وكان له نعمة عظيمة، وأموال كثيرة، فأخذ السلطان منه مائة ألف دينار، وضمن خمارتكين البصرة كلّ سنة بمائة ألف دينار ومائة فرس.
وفيها زادت [مياه] الفرات تسع أذرع، فخربت بعض دواليب هيت، وخربت [1] فوهة نهر عيسى، وزادت تامرّا نيّفا وثلاثين ذراعا، وعلا على قنطرتي طراستان وخانقين الكسرويّتين فقطعهما.
وفيها، في ذي الحجّة، توفّي نصر بن مروان، صاحب ديار بكر، وملك
[1] وخرب.
(1) . النظام فيه عظيم. A