فهرس الكتاب

الصفحة 6491 من 7699

في هذه السنة جمع أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن عساكره وسار من إشبيلية إلى الغزو، فقصد بلاد الفرنج، ونزل على مدينة رندة، وهي بالقرب من طليطلة شرقا منها، وحصرها، واجتمعت الفرنج على ابن الأذفونش ملك طليطلة في جمع كثير، فلم يقدموا على لقاء المسلمين.

فاتّفق أنّ الغلاء اشتدّ على المسلمين، وعدمت الأقوات عندهم، وهم في جمع كثير، فاضطرّوا إلى مفارقة بلاد الفرنج، فعادوا إلى إشبيلية، وأقام أبو يعقوب بها إلى سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وهو في ذلك يجهّز العساكر ويسيّرها إلى غزو بلاد الفرنج في كلّ وقت، فكان فيها عدّة وقائع وغزوات ظهر فيها من العرب من الشجاعة ما لا يوصف، وصار الفارس من العرب يبرز بين الصفّين ويطلب مبارزة الفارس المشهور من الفرنج، فلا يبرز إليه أحد، ثمّ عاد أبو يعقوب إلى مرّاكش.

في هذه السنة نهب عسكر شملة نهاوند. وسبب ذلك أنّ شملة كان أيّام إيلدكز لا يزال يطلب منه نهاوند لكونها مجاورة لبلاده، ويبذل فيها الأموال، فلا يجيبه إلى ذلك، فلمّا مات إيلدكز، وملك بعده ولده محمّد البهلوان، وسار إلى أذربيجان لإصلاحها أنفذ [1] شملة ابن أخيه ابن سنكا لأخذ نهاوند،

[1] نفذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت